حسن عيسى الحكيم

128

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وكانت في الصحن الشريف آبار أعدت للسقاية وسراديب أعدت لدفن الموتى ، وقد كان أحد الآبار في قبال مقبرة العلّامة السيد محمد سعيد الحبّوبي . وفي عام 1128 ه ، أوقف السيد مراد حاكم بئرا للمشهد العلوي أرّخها الشيخ علي بن أحمد العامري الحائري النجفي بقوله « 1 » : بئرا أعدّت للسقاية في الورى * طوبى لمنشئها غدا في المحشر الهاشمي ومن سلالة أحمد * خير الورى من كان أشرف عنصر يوحى إلى روّادها تاريخها * ( أبدا رووا منها مياه الكوثر ) وذكر السيد عبد الرزاق كمونة : أن السيد إبراهيم بن السيد إسماعيل كمونة المتوفى عام 1292 هت قد عمّر الصحن الشريف وأشعل الأضواء المعلّقة فيه وبنى الحوض المخصوص له « 2 » . وذكر الشيخ محمد حرز الدين : أنه كان في سطح الصحن الشريف خزان واسع للماء يملأ من مياه الأمطار وتتصل منه أنابيب إلى أرض الحرم . وقد أزيل هذا الخزان بعد امتداد شبكة الأنابيب لمدينة النجف الأشرف « 3 » . أما إضاءة المرقد والصحن الشريفين ، فإن الإشارة إلى ذلك قليلة في المصادر ، وقد ذكر أبو طالب خان عند زيارته للنجف عام 1213 ه / 1799 م قائلا : ( ولم أجد مشهدا من هذه المشاهد - يقصد العتبات المقدسة في العراق - التي ذكرتها مضاء بطريقة ملائمة مقبولة بالليل ، ولا يمكن أن ينسب هذا الإهمال إلا إلى الأتراك لسوء

--> ( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 6 / 276 . ( 2 ) كمونة : موارد الإتحاف 2 / 62 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 167 .